في احدى الليالي
كنت
اعاني مع قلبي
كنت
استمع
لنبضاته
وهي تؤرق مناامي
و
استمع
لصرخات اشتياقه
فلم استطع النوم بهدووووء
فسألته: مابك ياقلبي ..؟
فأجابني :
لقد ارهقني عذاب الحب
و
آلمني الغرام ولوعاته
ليته لم ينطق بها
فقد احسست ان السماء تنطبق على الارض
وذهلت
فصرخت به
الحب...!!
وكيف...؟؟
الم نقطع عهدا بأن نترك الحب لغيرنا
الم تترك نبضاتك بصمتا على اوراق معاهدتي..؟
ام انك لم تكن واعيا يومها ..؟؟
اتعلم ياقلبي
ان لكل خائن محاكمة وعقاب
وها انت قد خذلتني
وخنت ثقتي بك
ويحق لي ان ارفع عليك دعوى قضائيه
اعذرني ان شكيتك يوما
لماذا تصمت الان..؟؟
الم يعجبك كلامي...؟؟
انتظر فسوف انادي جوارحي..
استيقظي
ياجوارحي
انجديني
و قفي بجانبي في محاكمة قلبي
سنضع العقل قاضيا
و
الدمع محاميا
و
من هذا الليل شاهدا
ولكن
اين ستقام المحاكمه..؟؟
ومتى...؟؟
فأجابني العقل ::
سيكون وقتها
عندما تحمل الشمس امتعتها لتغادر سمائنا
حينما تسكن الرياح
وتغفى البلابل على الاغصان
عندما
يعلن القمر ظهور النجوم
و يسدل الظلام ستائره
والناس
نيام
وستكون هنا
في مكان عهدكما
وبين اوراق
تكون اثار بصمااتكما عليها
فإستعدو جميعا
غدا مساء
ها انا انتظر
ومعي
المتهم قلبي
فقد امسكت به بين اضلعي
حينماا حاول الهروب
خوفا
من المحاااكمه
ومعي
المحامي دمعي
وهو
يبكي منذ الصباح البااكر
ولم افهم لماذا..؟؟
آآآآآآآآه
اخيرااااا
ياقلبي ستحاكم امام القاضي على خذلانك لي
كم تمنيت هذا اليوم
وهاهو
قد اتى اخيرا
و
ستنتهي به الامي
القلب : وماهي التهمة المنسوبه الي..؟؟
الرجل : وبكل كبرياء
ستعرف تهمتك حينما تكون امام القاضي
صبرك ياقلبي
ماهي الا ثواني وننتهي من كل شيء
المحامي : وقد طال صمته
حزينا
اتمنى ان تاخذ العدالة مجراها
وهانحن جميعا نجلس في انتظار دخولنا للقاضي
تمر الثوااني ثقيلة جدا
والرجل
ينتظر بفارغ الصبر
والقلب
مستسلما
اما المحامي
فما زال حزينا
وهاهو القاضي
يأذن لهم بالدخول عليه
فيدخل الرجل
ويملؤه الغروور
ويقف
وهو ينظر للمتهم بنظرات لم يفهمها الجميع
القاضي:
ايها الرجل
ابدأ بسرد قضيتك على مسامعي
ولكن
اولا اخبرنيي
من انت..؟؟ وكم عمرك..؟؟
الرجل:
اسمي : جريح القلب
و
عمري: سيبدأ من جديد حينما تنتهي محاكمة قلبي
و
شكواي
ايها القاضي
انني اتهم قلبي بالكذب
والخيانه
وبالخذلان
فنحن
قد قطعنا وعد منذ قديم الزمن بأن نترك الحب جانبا
و نبتعد عن
مأساته
المتهم :
مقاطعا للحديث
احببتها رغما عني
كيف اكرهها
لا استطيع
احبه
ايها القاضي
احبه
القاضي :
وقد تملكه الغضب
اصمت ايها المتهم والا عاقبتك
اشد عقاب
اكمل ياجريح القلب
الرجل :
ايها القاضي
لقد اتعبني قلبي
بحبها
تؤلمني نبضات اشتياقه
و
تمزقني بالغيااب آآهآآآآته
فهو متقلب دوما
يكون سعيدا
هادئا
مرتاحا
بقرب من احبه
ويكون
حزينا
منزعجا
قلقا
بغيابها وابتعادها
ايها القاضي
لقد بات طرفي سهيرا
وليلي
موجعا
وكياني معانيا
اتصدق ان يفعل الحب كل هذا
ايها القاضي
لقد اتيتك اليوم
شاكي
اتيتك
باكي
خذلني قلبي
وهو
القريب مني
بسببه
تجرعت الأنين
و
تذوقت حرمانَ الحنين
ايها القاضي
اريد منك الانصاف
فمن هو الجاني
قلبي
ام الزمن
ام انا
ويصمت الرجل
القاضي :
اين الشاهد
فأتاه الليل شاهدا
فسأله القاضي :
ماهي شهادتك..؟؟
فأجاب:
ياسيدي
كما تعرف انني اظهر كل يوم في المساء
كنت
دوما ارى هذه الرجل عندما يحل المساء
يتجه الى غرفته
متنهد
وحيد
واحيانا باكي متعذب
تخنقه عبراته
اقترب كي اواسيه
ولا استطيع
فقط اكتفي
بسماع انينه
وهو
يسطر حروف جريحه على بياض صفحاته
حتى تشرق الشمس
وتطردني اشعتها راحلا
القاضي :
وانت ايها المحامي ماذا لديك..؟؟
المحامي :
انه القلب المسكين
القلب النابض
لاتظلمه ارجوك
فالحب كان رغما عنه
فالأشواق
كانت
تتحرش به دوما
و
الإبتسامات
تغريه بجمالها
اما
العشق
فقد كان يطربه بأجمل الالحان
فما ذنب القلب بكل هذا..؟؟
أيحاسب
على مايفعله غيره
القاضي :
الرجاء الصمت قليلا
ويفكر
ويفكر
بماذا احكم عليه...؟؟
القاضي :
بما انني العقل هنا
فحكمي في هذه القضيه
بأن تعيش ايه الرجل
لعدة ايام
بدون القلب
سأسجنه حتى تعود الي بعد انتهاء المده
ياترى
ماهي الحكمه
التي يراها القاضي
في هذا الحكم .....؟؟؟؟
إنتظرو الجزء الثاني 